
لم التق علاء الا مرة واحدة في عام 2006 عندما كنت ازور ياسر في سجن طرة لاعتقالهم اثر احداث القضاة ... التقيته مرة واحدة ومن المؤكد انها لم تكن كافيه لتصنع مشاعري التي اعيشها اليوم اثر اعتقاله مجددا ....
شاءت الاقدار ان اتعرف بمنال زوجته منذ بداية اعتقال زوجينا فقد كنت اهاتفها للاطمئنان فهي كانت تسكن في القاهرة وانا في بورسعيد بعيدة ، كان من حظي ان تترتب الامور وابيت عندها لنقوم بالزيارة سويا .... تعرفت بمنال اكثر عندما احسست بدفء منزلهما وبروعة علاقة تغطي على المكان وعلى كل من يتعرف بهم فتعطيك طاقة ايجابية روحانية عالية ... احببتهم كثيرا و ارتبطوا معي بذكرى رغم آلامها الا انها كانت غنية بكل المقاييس ... لم اقابلهم ثانية لكننا بقينا على تواصل بعيد .... كنت اتكلم عنهم واتابع كل اخبارهم ... وعندما سمعت بخبر احتجاز علاء وقع الامر علي بطريقة قاسية ومؤلمة .. استرجعت للحظات كل مشاعر الالم التي عشتها وحدي في تلك الفترة ، احسست كأن منال اليوم كما فعلت في 2006 تخبرني عن وقع الخبر عليها وكيف كادت ان تنهار بكاء من شدة الغضب ... استرجعت كل كبت مشاعري الذي عشته وكل بكائي الصامت الذي اوجعني .. استرجعت كل مشاعر زوجة تعشق زوجها واؤخذ منها ظلما ...
سمعت الخبر ، و لم اعد اعرف النوم ولم اعرف ممارسة عاداتي فصورتهم لم تفارقني
في 2006 كنت غريبة بكل معنى الكلمة عن مصر ولكني كنت احبها فتعرفت وتقربت من منال وعلاء وكان رابطا اشعرني بانني لست وحيدة في حب مصر وان هناك اناس يعرفون كيف يعشقون الوطن ...ومع مرور الايام ومع الثورة وروعتها كنت اشعر بمتابتعتهم ان هناك معان جديدة لحب الوطن تتفجر من خلال اشخاص .. كنت اشعر انني معهم رغم بعدي وانني اعرفهم اكثر مما اتوقع ... اظن ان منال او علاء ليسوا بحاجة لدعم مني ولكني فقط اعبر عن مشاعر ربطتني معهم وفخرا يتاجج بمعرفتي بهم
احزن كثيرا عندما اتذكر ان خالد سيفتح عينيه واباه في معتقل ولكني ما البث ان اقول ربما شاء رب الكون ان لا يكون علاء موجودا ولكنه في ذهن كل مصري يمثله و يرفع رأسه من خلاله .. شاء القدر ان لا يكون علاء مع خالد كي يفخر دائما بعدم وجوده فنحن دائما نحلم بصنع مستقبل لأطفالنا وهم يصنعون تاريخا لأجيال قادمة ... تحية من كل قلبي رغم انها لن تكفي ولن تهدئ المك يا منال
يــا رب
0 comments:
Post a Comment