منذ سنوات وانا اشعر بفخر يحملني ويطير بي ، فخر بانسانيتي ، فخر بعروبتي ، فخر بلبنانيتي .... نعم رغم انتمائي الاكبر للعروبة الا انني كنت اشعر ان لبنان بموقفه المقاوم وبنضال وصمود شعبه يمثل الامة ويرفع سعرنا عالميا ... ولا انكر انني كنت فخورة بانتمائي الاصيل لهذا البلد الصغير مساحة والكبير افعالا ومواقفا
كنت اقف امام اي شخص لأدافع عن موقفنا وعن مقاومتنا وعن كبريائنا وكنت متأكدة انني لو لم اكن لبنانية لدافعت بنفس المنطلق ونفس الشعور ولكن كانت الحماسة دائما تأخذني والغرور يملأ مسامي لأنني اقول وبكل فخر انني لبنانية
رغم كل ما كان يظهره الاعلام عن اللبنانيين وعن سخافة المظهر وعن الانفلات الاخلاقي غير ان المقاومة ومواقفها وافعالها تصدرت لتغير الفكرة باذهان الكثير من الناس وارتبط اسم لبنان ، بعد ان كان بالسهر والفرفشة ، بالمقاومة والنصر
في ال 2006 كسرنا كل مقاييس الخريطة المرسومة للشرق واثبتنا اننا لن نرجع الى الوراء وكنا نجادل بعين مرفوعة وقلب اقوى فنحن من صنع النصر ليعم على العرب جميعا ... قلب لبنان جميع المقاييس
لم يتغير الوضع فالحرب ما زالت قائمة لمواجهة لبنان ومقاومته فهي حجر الصمود حتى الآن ... ولكن ... ولكن جاءنا ما هو جديد واختلف الكثيرون .. جاءت ثورة سوريا وكان ما كان
وموقف لبنان بحكومته الجديدة التي تعبر عن لبنان المقاوم ولبنان الرائع ، موقف يساند النظام السوري ، قد يكون له مبرراته وربما نكتشف يوما ما انهم كانوا على حق انما اليوم وما تراه اعيننا لا يمكن قبول موقف النظام ولا باي مبرر
فاصبح لبنان الذي وقف بقلبه النابض على مر السنوات بجانب الثورات وبجانب المظلومين ويحث على المقاومة مقاومة كل ظالم وكل جلاد قاتل ، جاء الموقف معبرا عن شيء متناقض وهنا المشكلة
الكل ينظر اليوم الى لبنان نظرة مريبة ، فبينما اجمع اغلب العرب منذ اقل من سنة على حب هذا البلد الذي عبر عن مشاعر كل انسان شريف ، اليوم ينظر اليه الكثيرون بطريقة مختلفة .. اما نظرة لوم وعتب .. واما نظرة صدمة ... واما نظرة اشمئزاز
اليوم ولأول مرة اشعر بانني حزينة وان لبنان الذي لطالما عبر عن موقفي هو اليوم في خانة اخرى وفي ناحية اخرى
كم هو شعور مؤلم ان ترى انك تسبح بوجه التيار الذي لطالما سلمت روحك اليه ليعبر بك الى شاطئ الامان
حزينة لما ارى وما اسمع
قد استطيع ان اتفهم او ربما ابحث عن مبرر ولكنني لا استطيع ان اخفي حزني والمي لأنني لم اعد اجد من يعبر عني
حزينة يا بلدي فبينما كنت اذهب الى احضانك لأتنفس هواء الحرية ، اذهب اليوم واكتم اغلب انفاسي كي لا اتكلم او اتجادل فللاسف طريقنا اختلف ورؤيتنا تغيرت
لا يسعني اخيرا الا ان اعيد دعاء احتاجه كثيرا في هذه المرحلة
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
يا رببببب
دانيا
0 comments:
Post a Comment