ها هي الثورة بغضبها وألمها وجمالها ودموعها ، بكل ما حملته الينا من حب وحرية وأمل ، ها هي تنجز اولى مراحلها .
مرت الأيام الأصعب ولم اشهدها الا من بعيد ، لم اشارك بثورة أم الدنيا الا عبر شاشات التلفزة وأحرف الكمبيوتر ..
انقضت لحظات الخوف والفرح ولم أكن بين أحضان هذا الوطن الغالي ...
وعدت الى بورسعيد ، وطبعا خرجت الى الشارع لارى العالم أجمل وانقى ، شعرت يوم وصولي الى مطار برج العرب ان الهواء اختلف حتى الناس ، وجوههم ، نظراتهم ، معاملتهم حتى اشكالهم اختلفت ...
قد يتهمني احدهم بالمبالغة او ربما بالخيال ولكنني اقسم بانني كنت ارى هذا الاختلاف بكل وضوح ..
منذ اسبوعين زرت الاسكندرية وخالجني شعور غريب غير اني كذبت نفسي وربما لم يكن الوقت كاف لأتسكع في شوارعها ، واليوم عدت اليها لأتعرف على حب لم اشاهده يوما ..
انظر من نافذة غرفة الفندق الى الكورنيش فلا ارى امامي الا جموع الشباب يهتف بحب مصر ... كلما نظرت الى وجه شاب او فتاة اسرح بخيالي للحظة كان يشارك فيها في المظاهرات ...
انظر الى الاسفلت ، الى الحواري ، الى الشوارع واتساءل كيف يا ترى احتضنت الشهداء وكم شهدت هذه الحوائط والاسوار صرخات وهتافات لشعب قام ولم يعد يخاف ...
ومن نافذة الترام اقرأ جملا سطرها شباب من اجل الثورة والامضاء " شباب بيحب مصر " ...
ابتسم دون ان اشعر وقلبي تملأه فرحة حب بالنصر ... الحمد لله الذي انعم علينا بنصر كان وحده قائده ....
امشي بين الناس واشعر بانني احبهم ، اريد ان اوقف كل واحد منهم ليخبرني كيف كانت الثورة هنا ، انظر لكل شخص وفي قلبي رغبة بشكره والاعتذار له فانا لم اكن معهم ....
الاسكندرية ، هذه المدينة التي لطالما اخذتني الى بيروت ، فهي تشبهها كثيرا ببحرها وشاطئها وكورنيشها ، تشبهها بانفتاحها وجوها ... اجد نفسي ادندن اغنية فيروز : شط اسكندرية يا شط الهوا ، هذه الاغنية التي رسمت في اعماقي ارتباطا بين هذه المدينة والحب فكنت اشعر دوما انها عاصمة العشق في مصر ...
واليوم انظر الى هذه البحر الهادئ واغني لمدينة الهوى ...
الاسكندرية ، لم اكن اعرف انني احبك بهذه الطريقة ...
تنظر في كل مكان فترى بكل وضوح اثار ثورة قد مرت من هنا ..
الاسكندرية ، مسجد القائد ابراهيم ، محطة سيدي جابر ، كلها اسماء ترسخت في قلوبنا لتشكل رمزا للثورة ...
شكرا يا مدينة الحب ، شكرا يا مدينة اشعلت فينا رغبة التغيير ، شكرا لمدينة ننتمي اليها وتسكن فينا ...
شكرا لمصر ...............
دانيا
0 comments:
Post a Comment