Follow by Email

Sunday, May 27, 2007

انهيار المشـــــــاعر

عندما فتحت عيوني على افكار تحمل معاني الوطنية او القومية او حتى الاممية وجدت نفسي ارتقي بحبي لما هو اكبر وابعد من البلد الواحد او حتى المدينة الواحدة
وجدت نفسي اتعرف على شعور حب الوطن بمعناه الاوسع والاشمل لما ندرسه او حتى نتكلم عنه
فانتقلت مشاعري من حب مدينتي التي ولدت فيها وترعرعت بين متاريسها ( عفوا فقد قضيت فترة طويلة من طفولتي اثناء الحرب الاهلية ) وعلى ذكريات اصوات قناصيها
المهم انني انتقلت من حب بيروت الى حب لبنان ومن ثم الى ما هو ابعد واجمل الى حب وطن عربي يوحدنا ويجمعنا
ولا انكر انني كنت اشترك في حبي مع ما هو غير عربي ولكن تربطني به علاقة انسانية ومبادىء واحدة ( لن ادخل بتفاصيل هذه المواضيع والتصنيفات كي لا نبتعد عن صلب الموضوع ) وبدأت اتعرف على ماهية القومية ومعانيها واحاسيسها رغم انني ومنذ تلك الايام وانا ارى وبكل وضوح ان اهم ما نشترك به في هذا الشرق العظيم هو الهم الهم و الهم الاوحد بكل تشعباته وجذوره السيئة

بدأت ومع تطور مراهقتي اتعمق بهذا الحب وادافع واتدافع لكي اثبت انني بدأت اشكل رأيا ومشاعرا تخصني وتفردني عن غيري

المهم انني احببت هذا الوطن حبا يشرفني الى الان ، ولكن وبعد ما مررت به وامر به بدأت بحالة من اليأس والاحباط تقودني الى مشاعر متناقضة ومتباينة لدرجة انني بدأت افكر باي فرصة للرحيل عن ما يسمى وطنا عربيا

أما اليوم وبعد كل ما اعانيه من تضارب في الافكار والمشاعر اجد نفسي عاجزة حتى عن الكتابة لهذا الوطن الذي يتمثل اليوم بمصر
اذ انني كنت اعتبر انني احب هذا البلد لدرجة انني لا يمكن ان ايأس او اصل لمرحلة اقول فيها " يلعن ابو اللي بدو يضحي بشي كرمال هالبلد " نعم للاسف هذا بكل بساطة التعبير ما اشعر به
لا ادري بالذات ما اوصلني لهذه المشاعر ولكن لاكون صادقة مع نفسي ومع من سيقرأ هذه الكلمات اقول بكل ثقة ان للبشر في هذا البلد التأثير الاكبر لتكفير اي انسان ، واقصد بالتكفير هو عندما تصل لمرحلة القرف الذي يجعلك تبيع اغلى ما عندك فتكفر بحياتك وحبك وانتمائك

اروع ما في هذا البلد هو هذا الكم من السلبية المتأصلة في البشر ... اذا انك مع مرور الوقت تجد نفسك متخلفا ان جاءتك فكرة تحمل بذور ايجابية

تمشي بين الناس فتجد اكثرهم يكلمونك بالدين والتدين والصلاه والعلامة على الجبين والمساجد وكلمة انشاء الله تسبق اي فعل واي كلمة بل واي حرف
ثم وبكل بساطة ترى الكم الهائل القاتل من اللامبالاة والفصل بين امور الحياة اذ انه يكفي اي مخلوق ان يصلي ويتكلم باسم الدين ويأكل ويشرب ويمدح الحاكم بغض النظر ان كان ظالما او فاسدا او عادلا او حيوانا ... وكأن الدين يختلف عن ما نعيشه .... وكأن الدين نوع من اللبس نلبسه حسب الموضة ....... وكأن الدين نوع من انواع السلوك الدارج!!
الحمد لله على نعمه فربما تكون نعمة لم ولن نقدرها وهي ان يكون البشر بهذا الكم من البساطة والجهل
اعذروني قد اكون " لبخت " ولكني اتكلم من حرقة قلب سينفجر على ما اراه واسمعه من خيرة شبابنا ومجتمعنا

اليوم كنت اقرأ رسالة عبد المنعم من المحكوم .. هذه الرسالة التي ارجعتني لايام ماضية عشتها وكرهتها واكره حتى ذكراها ولكنها ارجعتني رغما عني ، وعندما بدأت بقراءتها سبقتني دموعي بالتعبير
احببت ان اكتب فوجدتني عاجزة فماذا اقول لشخص يجب ان انحني احتراما وتقديرا له
وفي المقابل ارى اناس كثيرون لا يعرفون عنه شيئا ولو حتى عرفوا سيجدون انفسهم بمعزل عن قضيته
نعم ابقوا كما انتم فبصراحة انتم لا تستحقون شرف الدفاع عن بلدكم
لا ادري ان كانت المشكلة بالبلد اصلا ام بالناس ام بالهواء والماء ام بالكباري والمجاري

للحق اقول انني بدأت اتعثر في مشاعري فما عادت تعبر عن شيء
لا ادري ان كنت اشعر بحب ام كره ام انتماء ام لا مبالاة وسلبية ام كره للذات وللوجود باكمله
صدقا اعاني فترة من الهبل الشعوري

ولكن ما هو واضح وضوح الشمس انني احبك يا مصر ولكن لا ادري لاي درجة .... لا انكر ان هناك الكثير من الامور تتمخض ربما لتنجب حبا اعظم او كرها بلا حدود

سامحوني ما زلت بفترة اشعر بان ما اقوله قد يكون له تأثيرا سيئا على من لم يخدش انتماءه وحبه لهذا الوطن الغالي
دانيا
ا

4 comments:

Anonymous said...

لتعلمى ان العيب ليس فى الشعب وانما فى المنظومة الكاملة شعبا وحكاما حاكمين ومحكومين ومصر مثلها مثل اى بلد عربى عانت كتيرا من الاحروب والاحتلال لعقود من الزمن وما ترينه حولك هو نهضة اعوام قليلة لا تتجاوز 50 عاما من التحرر من احتلال الاجانب واطماع الغرب الا احتلال من نوع جديد صار واضحا جليا للجميع مع ما نعانيه من ضغوط خارجية وداخلية تلعب بمصائرنا بواسطة ايدى نحن رضينا بها او لم نرضى ليس امامنا خيار غيرها .
ولتعلمى ان ملايين من الشعب يعيش تحت خط الفقر و عليه وتلك سياسه التلهية المتبعه معنا منذ سنين وانظرى حولك لتتاكدى من ارتفاع غلاء الاسعار فى كل شىء وبالطبع انتى لستى فى حاجة لاخبرك ان الانسان مهما كان مثقفا او مهما بلغت درجة وطنيته لا يستطيع التفكير فى السياسه وهو بحاجة للقمة العيش لاطعام نفسه واسرته والقيام بمسؤلياته ( وهو المطلوب).
الوطن يحتاج الى رجال اقوياء اغنياء اشداء وملايين منا لم يصلوا لهذه المرحلة بعد وملايين اخرين ماتوا وهم يحلمون بالوصول لها (شاهدى فيلم ظاظا وستفهمين اكثر ما اعنيه) فالمقولة الشهيرة تقول ( من لا يملك قوته لا يملك قراره)
هانى
(سلامى لياسر و يافا وللجميع)

Anonymous said...

شكرا على التعليق الجميل يا هاني والذي يحمل رأيا قد نستطيع نقاشه يوما ما ... ولكني ما زلت اقول ان المرء اذا وصل به الامر ان لا يكون انسانا فما هنالك اكثر ليخسره ؟؟؟
اوافقك بامور كثيرة ولكن كذلك اسمح لي ان نتناقش بها ليس بنية الاقناع وانما لتبادل الآراء
سلامي لك

Anonymous said...

شكرا



برنامج
برامج نت
برامج نوكيا
تحميل برامج
تحميل العاب
دليل مواقع
توبيكات
مقاطع فيديو
افلام
مقاطع افلام
افلام مصريه
الافلام
الأفلام
سينما
يوتيوب
مقاطع مضحكه
مركز تحميل
مركز تحميل الصور
مركز تحميل الملفات
صور مضحكه
صور اطفال
اجمل صور
صور متحركة
صور سيارات
صور للماسنجر
العاب سيارات
سوق الكويت
سوق الكويت المالية
سوق الكويت للاوراق المالية
العاب بنات
العاب باربي
العاب اطفال
العاب طبخ
العاب فلاش
العاب شمس
العاب جديدة
موقع العاب
العاب للبنات
الالعاب
العاب اكشن
العاب للبنات فقط
العاب ماريو
العاب السيارات
العاب للتحميل
العاب مغامرات
العاب مكياج
hguhf العاب

أخبار مصر لحظة بلحظة said...

أول مرة أزور مدونتك القيمة .. تهنئتي لك على المجهود المبذول والرائع..
ميدان التحرير الان
أخبار مصر لحظة بلحظة
ثورة 25 يناير