Follow by Email

Saturday, November 05, 2011

عن منال وعلاء سيف



لم التق علاء الا مرة واحدة في عام 2006 عندما كنت ازور ياسر في سجن طرة لاعتقالهم اثر احداث القضاة ... التقيته مرة واحدة ومن المؤكد انها لم تكن كافيه لتصنع مشاعري التي اعيشها اليوم اثر اعتقاله مجددا ....

شاءت الاقدار ان اتعرف بمنال زوجته منذ بداية اعتقال زوجينا فقد كنت اهاتفها للاطمئنان فهي كانت تسكن في القاهرة وانا في بورسعيد بعيدة ، كان من حظي ان تترتب الامور وابيت عندها لنقوم بالزيارة سويا .... تعرفت بمنال اكثر عندما احسست بدفء منزلهما وبروعة علاقة تغطي على المكان وعلى كل من يتعرف بهم فتعطيك طاقة ايجابية روحانية عالية ... احببتهم كثيرا و ارتبطوا معي بذكرى رغم آلامها الا انها كانت غنية بكل المقاييس ... لم اقابلهم ثانية لكننا بقينا على تواصل بعيد .... كنت اتكلم عنهم واتابع كل اخبارهم ... وعندما سمعت بخبر احتجاز علاء وقع الامر علي بطريقة قاسية ومؤلمة .. استرجعت للحظات كل مشاعر الالم التي عشتها وحدي في تلك الفترة ، احسست كأن منال اليوم كما فعلت في 2006 تخبرني عن وقع الخبر عليها وكيف كادت ان تنهار بكاء من شدة الغضب ... استرجعت كل كبت مشاعري الذي عشته وكل بكائي الصامت الذي اوجعني .. استرجعت كل مشاعر زوجة تعشق زوجها واؤخذ منها ظلما ...

سمعت الخبر ، و لم اعد اعرف النوم ولم اعرف ممارسة عاداتي فصورتهم لم تفارقني

في 2006 كنت غريبة بكل معنى الكلمة عن مصر ولكني كنت احبها فتعرفت وتقربت من منال وعلاء وكان رابطا اشعرني بانني لست وحيدة في حب مصر وان هناك اناس يعرفون كيف يعشقون الوطن ...ومع مرور الايام ومع الثورة وروعتها كنت اشعر بمتابتعتهم ان هناك معان جديدة لحب الوطن تتفجر من خلال اشخاص .. كنت اشعر انني معهم رغم بعدي وانني اعرفهم اكثر مما اتوقع ... اظن ان منال او علاء ليسوا بحاجة لدعم مني ولكني فقط اعبر عن مشاعر ربطتني معهم وفخرا يتاجج بمعرفتي بهم

احزن كثيرا عندما اتذكر ان خالد سيفتح عينيه واباه في معتقل ولكني ما البث ان اقول ربما شاء رب الكون ان لا يكون علاء موجودا ولكنه في ذهن كل مصري يمثله و يرفع رأسه من خلاله .. شاء القدر ان لا يكون علاء مع خالد كي يفخر دائما بعدم وجوده فنحن دائما نحلم بصنع مستقبل لأطفالنا وهم يصنعون تاريخا لأجيال قادمة ... تحية من كل قلبي رغم انها لن تكفي ولن تهدئ المك يا منال

يــا رب

Tuesday, August 16, 2011

الى عزتنا وفخرنا ارجعونا

منذ سنوات وانا اشعر بفخر يحملني ويطير بي ، فخر بانسانيتي ، فخر بعروبتي ، فخر بلبنانيتي .... نعم رغم انتمائي الاكبر للعروبة الا انني كنت اشعر ان لبنان بموقفه المقاوم وبنضال وصمود شعبه يمثل الامة ويرفع سعرنا عالميا ... ولا انكر انني كنت فخورة بانتمائي الاصيل لهذا البلد الصغير مساحة والكبير افعالا ومواقفا
كنت اقف امام اي شخص لأدافع عن موقفنا وعن مقاومتنا وعن كبريائنا وكنت متأكدة انني لو لم اكن لبنانية لدافعت بنفس المنطلق ونفس الشعور ولكن كانت الحماسة دائما تأخذني والغرور يملأ مسامي لأنني اقول وبكل فخر انني لبنانية
رغم كل ما كان يظهره الاعلام عن اللبنانيين وعن سخافة المظهر وعن الانفلات الاخلاقي غير ان المقاومة ومواقفها وافعالها تصدرت لتغير الفكرة باذهان الكثير من الناس وارتبط اسم لبنان ، بعد ان كان بالسهر والفرفشة ، بالمقاومة والنصر
في ال 2006 كسرنا كل مقاييس الخريطة المرسومة للشرق واثبتنا اننا لن نرجع الى الوراء وكنا نجادل بعين مرفوعة وقلب اقوى فنحن من صنع النصر ليعم على العرب جميعا ... قلب لبنان جميع المقاييس

لم يتغير الوضع فالحرب ما زالت قائمة لمواجهة لبنان ومقاومته فهي حجر الصمود حتى الآن ... ولكن ... ولكن جاءنا ما هو جديد واختلف الكثيرون .. جاءت ثورة سوريا وكان ما كان

وموقف لبنان بحكومته الجديدة التي تعبر عن لبنان المقاوم ولبنان الرائع ، موقف يساند النظام السوري ، قد يكون له مبرراته وربما نكتشف يوما ما انهم كانوا على حق انما اليوم وما تراه اعيننا لا يمكن قبول موقف النظام ولا باي مبرر
فاصبح لبنان الذي وقف بقلبه النابض على مر السنوات بجانب الثورات وبجانب المظلومين ويحث على المقاومة مقاومة كل ظالم وكل جلاد قاتل ، جاء الموقف معبرا عن شيء متناقض وهنا المشكلة

الكل ينظر اليوم الى لبنان نظرة مريبة ، فبينما اجمع اغلب العرب منذ اقل من سنة على حب هذا البلد الذي عبر عن مشاعر كل انسان شريف ، اليوم ينظر اليه الكثيرون بطريقة مختلفة .. اما نظرة لوم وعتب .. واما نظرة صدمة ... واما نظرة اشمئزاز

اليوم ولأول مرة اشعر بانني حزينة وان لبنان الذي لطالما عبر عن موقفي هو اليوم في خانة اخرى وفي ناحية اخرى
كم هو شعور مؤلم ان ترى انك تسبح بوجه التيار الذي لطالما سلمت روحك اليه ليعبر بك الى شاطئ الامان
حزينة لما ارى وما اسمع
قد استطيع ان اتفهم او ربما ابحث عن مبرر ولكنني لا استطيع ان اخفي حزني والمي لأنني لم اعد اجد من يعبر عني

حزينة يا بلدي فبينما كنت اذهب الى احضانك لأتنفس هواء الحرية ، اذهب اليوم واكتم اغلب انفاسي كي لا اتكلم او اتجادل فللاسف طريقنا اختلف ورؤيتنا تغيرت

لا يسعني اخيرا الا ان اعيد دعاء احتاجه كثيرا في هذه المرحلة
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه

يا رببببب

دانيا

Wednesday, August 10, 2011

لمن يختلف معي في الرؤية

من يعرفني جيدا قد يستغرب العنوان ، فانني ممن يرفضون الآخر ورأيه عندما يتعلق ببديهيات ، قد يقول قائل ومن يحدد البديهيات اقول عندما يكون طرفا المشكلة واضح ، عندما يكون الباطل موثقا وبادلة بينة ويكون الحق جارحا من كثرة وضوحه وتتخذ رأيا يدافع عن الباطل لا تطلب مني ان احترم رأيك بل انني وقتها اكون اكثر من متطرفة وسمني ان شئت متخلفة هكذا انا ومن عرفني سيستغرب العنوان ..
ولكن هنا وفي الحديث عن سوريا يوجد اكثر من طرف وقد يكون لبعضهم مبررا لاتخاذ موقفه فمن هنا اقف واتسأل او ربما اجاوب عن بعض الاسئلة عندما افكر بصوت عال واحاور خواطري وتناقضاتي
في سوريا اليوم النظام والمتظاهرون ( لن اقول الثوار لأكون حيادية على قدر الامكان ) وهناك من يقف مع المتظاهرين دون تردد ويعتقد بأنهم على حق وان وجهة نظر النظام كاذبة وتحاول تشويه صورة من يطالب بالحرية
وهناك من هو مع المتظاهرين ولكن لديه مخاوف ان يكون هناك فعلا مسلحين يحاولون اشعال الامور لكي لا تصل الى حل وبذلك يأخذون البلاد الى مجهول وظلام
وهناك من هو ضد المتظاهرين لأنه مقتنع بوجهة نظر النظام بان الامر لم يكن ثورة حرية بل مؤامرة
وهناك من هو ضد المتظاهرين فقط لأن مصالحه مع استمرار هذا النظام
وهناك من لا يعرف مع اي جنب يقف ، وهناك الخائف والمتردد ، وهناك المتمايل بحسب قوة الاحداث وهناك وهناك وهناك .... وكثيرا منا يتخبط بلحظات ويتساءل هل يا ترى موقفي ورأيي صحيح ؟؟؟
وعندما يقول اي طرف من هؤلاء رأيه اول سؤال يخطر ببالي كيف تثق كل هذه الثقة برأيك ؟؟ من اين لك المعلومات واليقين ؟؟؟
ولكن هناك الكثير من الاسئلة تطرح وهي مشروعة بالكامل : لماذا التغييب الاعلامي ؟؟؟ فلو فتحت سوريا للاعلام لما اضطرينا لمتابعة الاخبار عبر اليوتيوب ... لو ان هناك فعلا ارهابيون ومسلحون لماذا لا تترك الاعلام يدخل ليرينا حقيقة ما تقول ...
ولا تقولوا لي ان الاعلام السوري ينقل الوقائع فهذه اكبر خدعة قد نصدقها .. لا يمكنك ان تقول لطرف ومهما كانت نزاهته ( هذا ان افترضنا النوايا الحسنة ) ان ينقل بحياد
لماذا كم الاعتقالات لشباب نزل في مظاهرة يطالب باقل حقوقه ؟؟؟ لماذا بشاعة التعذيب والسخرية من المطالبة بالحرية ؟ وطبعا هنا لا تقل لي رواية النظام بان المسلحين هم من يفعلوا فالشهود العيان يدركون جيدا من هم الامن وكيف يعتقلون وبالصور والفيديو فارجوك كفى كذبا
لماذا هناك روايات تناقض رواية النظام بان المسلحين هم من يقتلون الامن ، فنسمع ان النظام يصفي الجنود الذين يرفضون قتل المتظاهرين ( وكذلك بروايات ) ... من نصدق ؟؟؟ ولماذا ؟؟؟
لماذا القصف للمنازل ؟؟؟ لماذا قتل الاطفال ؟؟؟ لماذا قطع اوصال المدن حتى من الغذاء ؟؟؟ لماذا رفض اي مخلوق يدعم فكرة الحرية ولماذا ولماذا ؟؟؟ واخيرا عندما تقول وتصدح بالاصلاح لماذا لا يمكنك ان توقف القتل ولو ليوم واحد فتكسر عيونا تتهمك بانك اعظم جلاد ؟؟؟؟؟
قد يكون هناك كما تقولون مسلحين وقد يكون هناك ارهابيون وقد وقد وقد ولكن لا تستطيع اجباري على نكران بان شعبا قد انتفض لكرامته وان حكما طاغيا استمر لأكثر من اربعين سنة يمسك امن البلاد بالحديد والنار .... لا تستطيع ان تمنع بشرا من الحلم بتغيير وبانهم لا يستحقوا الحياة ... في النهاية كلامي ليس الا افكار تتصارع في عقلي وتسقط عند رؤية الشهداء .. افكار انقلها لاكلم نفسي واطرحها علها تحل بعض اللبس الذي يؤرقني ... ربما اكون غريبة الاطوار ومترددة ولكني بفطرتي وقلبي انتفض للثوار

عندما تكون انسانا اولا وعروبيا ثانيا تختلف الامور امامك عندما لا تكون مسيسا بمعنى الكلمة ولا تربطك مصالح باي طرف من الاطراف تكون اراءك ايضا بشكل مختلف
انتماءك وافكارك ومتابعاتك واراءك واراء من تثق بهم شيء وان تعرف اشخاصا داخل الصراع تحبهم وتربطك بهم علاقات انسانية شيئا آخر، تقف عندها لتسأل نفسك من الاولى بالتصديق ؟؟؟ وتصبح مشاعرك مشوشة وتصبح الاحلام مختلفة

احب سوريا كبلد عربي يمثل ما يمثل لثقافتي العروبية واحب سوريا كبلد عشت فيه اجمل ايام ، واحب سوريا كامتداد لوطن اكبر ، والاهم احب سوريا لأنها بلد يعيش فيها اشخاص حلمووا انتفضوا لكرامتهم فوجب علي ان اقدس ثورتهم

سامحوني كتبت الكثير الغير مترابط ولكنني كما قلت سابقا هي خواطر ابت ان تبقى داخلي واتعبتني فارتضيت لها الخروج لتعبر عني وتريحني

لسوريا الحبيبة كل الحب ... لسوريا من كل قلبي ، سلام
دانيا

Tuesday, August 09, 2011

عن سوريا التي أحب

بعد ما يقارب الخمسة أشهر سأكتب لأول مرة عن سوريا وثورتها العظيمة ... مرت الايام والليالي ونحن نتابع بقلب يهزه الام والغضب وتفترش سماءه نسمات من الامل بحرية آتية لا محال
كنت اعبر عن رأيي ببعض جمل في اماكن عدة ولكنني لم اجلس لأكتب كما اليوم ... منذ اليوم الاول لهذه الثورة كنا نتخبط فسوريا بنظامها الذي يسمى ممانعا يضرب موجعنا فنحن في زمن قلت فيه مواقف البلاد واختصرت على غضب الشعوب فاختلط الامر بين رواية النظام وما نراه باعين المتابعين على النت فالاعلام الحقيقي مغيب بشكل كامل عن ساحة الصراع ... في الفترة الاولى لم اكن اشعر الا انه في سوريا ولد ابطال يحاولون كسر حوائط الخوف المتراكمة منذ سنين ، وبدأت الاحداث تتوالى حاولت التقرب من اشخاص سوريون في الداخل لأكون اقرب للصورة ولأكون اكثر واقعية ...
للاسف لم يكن وضعي جيدا فانا لبنانية بنت الجنوب والبقاع شيعية الاصل واحمل حبا وتأييدا واحتراما وثقة لا متناهية لمقاومة حملت لبنان والعرب الى مرحلة الانتصارات ، هذا ما جعلني مختلفة عن كل من اثق به وكل من تابعته في مرحلة نضجي فكان الامر اكثر من صعب فانت ترى نفسك تقف عكس تيار لطالما حملك وحملته داخلك فتصل اليوم الى شرخ يحدث غصبا عنك ففطرتك ومشاعرك وعقلك واعينك ترى الحق الذي يرونه باطلا ، امر اكثر من صعب ...
ورغم كل ما حدث الا انني لم اتردد بان تزداد ثقتي بولادة الابطال السوريون في بلد القهر والمذلة ... لا يمكن لأي نظام ان يكون مقاوم وهو يقتل ابناءه ويصحر ساحاته من الشرفاء ..
سوريا التي تعيش داخلنا نحن اللبنانييون او حتى جزء منا ، فسوريا هي الوطن الاكبر لكل عروبي يشعر بانتمائه لهذه الامة العظيمة .. سوريا التي احببتها والتي كنت اشعر بها بشكل خاص كانت تقتلني مناظر ابناءها يستشهدون وهم يطالبون بأقل حقوقهم ... اخذ الامر يتفاقم داخلي وغضب عارم يجتاحني وقلق وخوف الى ان وصلت لمرحلة لم اعد امارس حياتي بشكل طبيعي ، وكل يوم كنت اصر واقتنع اكثر بان رأيي ليس الا صوابا مطلق
وتمر الايام والشعب السوري الرائع يعلمنا درسا في الصمود وياخذنا من جديد بامل ان المرء مهما قمع او اجبر على السكوت سيأتي اليوم الذي ينتفض به ليقول انني هنا واريد الحياة
سوريا توجعنا جميعا لأننا نعرف جيدا ان دورها العروبي لا يقتصر على موقعها الجغرافي فقط ، سوريا بلد عظيم كان يقود تيارا بوجه مخطط عالمي صهيوني بشع ...
ونترك الامل بهذا الشعب الذي اراد الحياة ان يعلمنا من جديد كيف يقف ليكون اكثر ولاء لقضاياه مما كان هذا النظام ... املنا ان يستطيع الناس تكوين وعي حاول القتلة اخفاءه ليحل محله تطرف وعدائية وطائفية وشتى امراض الامة ...
سوريا التي نحب تنتفض لكرامتها وكرامتنا فهي تقول وتكمل مسيرة تونس ومصر بان الشعب العربي لن يكون عبدا مرة اخرى ...
سوريا حبيبتي تنزف من اجل حياة ابنائنا واجيال ستأتي لتصنع مستقبلا جديد
نتابع بكل حرقة ولأننا مقتنعون باحقية مطالب شعبنا نستطيع ان نتوقع بأنهم منصورون باذن الله
لا تكلمونني عن اصلاح تحت تهديد القتل ..
لاتكلموني عن جماعات مسلحة وارهابيين في ظل تغييب اعلامي مطلق
لا تكلموني عن وعود مع نظام لا يملك عندنا رصيد للمصداقية
لا تكلموني عن مؤامرة فقد تعبنا من الاستعباد بحجة المقاومة

لسوريا الحبية كل الحب وكل الاحترام
لسوريا الحبيبة ألف تحية وسلام

دانيا

Monday, May 23, 2011

الاسكندرية بعد الثورة




ها هي الثورة بغضبها وألمها وجمالها ودموعها ، بكل ما حملته الينا من حب وحرية وأمل ، ها هي تنجز اولى مراحلها .

مرت الأيام الأصعب ولم اشهدها الا من بعيد ، لم اشارك بثورة أم الدنيا الا عبر شاشات التلفزة وأحرف الكمبيوتر ..

انقضت لحظات الخوف والفرح ولم أكن بين أحضان هذا الوطن الغالي ...

وعدت الى بورسعيد ، وطبعا خرجت الى الشارع لارى العالم أجمل وانقى ، شعرت يوم وصولي الى مطار برج العرب ان الهواء اختلف حتى الناس ، وجوههم ، نظراتهم ، معاملتهم حتى اشكالهم اختلفت ...

قد يتهمني احدهم بالمبالغة او ربما بالخيال ولكنني اقسم بانني كنت ارى هذا الاختلاف بكل وضوح ..

منذ اسبوعين زرت الاسكندرية وخالجني شعور غريب غير اني كذبت نفسي وربما لم يكن الوقت كاف لأتسكع في شوارعها ، واليوم عدت اليها لأتعرف على حب لم اشاهده يوما ..

انظر من نافذة غرفة الفندق الى الكورنيش فلا ارى امامي الا جموع الشباب يهتف بحب مصر ... كلما نظرت الى وجه شاب او فتاة اسرح بخيالي للحظة كان يشارك فيها في المظاهرات ...

انظر الى الاسفلت ، الى الحواري ، الى الشوارع واتساءل كيف يا ترى احتضنت الشهداء وكم شهدت هذه الحوائط والاسوار صرخات وهتافات لشعب قام ولم يعد يخاف ...

ومن نافذة الترام اقرأ جملا سطرها شباب من اجل الثورة والامضاء " شباب بيحب مصر " ...

ابتسم دون ان اشعر وقلبي تملأه فرحة حب بالنصر ... الحمد لله الذي انعم علينا بنصر كان وحده قائده ....

امشي بين الناس واشعر بانني احبهم ، اريد ان اوقف كل واحد منهم ليخبرني كيف كانت الثورة هنا ، انظر لكل شخص وفي قلبي رغبة بشكره والاعتذار له فانا لم اكن معهم ....

الاسكندرية ، هذه المدينة التي لطالما اخذتني الى بيروت ، فهي تشبهها كثيرا ببحرها وشاطئها وكورنيشها ، تشبهها بانفتاحها وجوها ... اجد نفسي ادندن اغنية فيروز : شط اسكندرية يا شط الهوا ، هذه الاغنية التي رسمت في اعماقي ارتباطا بين هذه المدينة والحب فكنت اشعر دوما انها عاصمة العشق في مصر ...

واليوم انظر الى هذه البحر الهادئ واغني لمدينة الهوى ...

الاسكندرية ، لم اكن اعرف انني احبك بهذه الطريقة ...

تنظر في كل مكان فترى بكل وضوح اثار ثورة قد مرت من هنا ..

الاسكندرية ، مسجد القائد ابراهيم ، محطة سيدي جابر ، كلها اسماء ترسخت في قلوبنا لتشكل رمزا للثورة ...

شكرا يا مدينة الحب ، شكرا يا مدينة اشعلت فينا رغبة التغيير ، شكرا لمدينة ننتمي اليها وتسكن فينا ...

شكرا لمصر ...............


دانيا

وعدت من جديد

بعد غياب طال اعود لهذه الصفحة التي انثر عليها افكاري وخواطري ومشاعري .. عدت لأكتب ما يخالجني .... عدت لأقول كل مخاوفي التي لا اجد من يسمعها او يتفهمها ... عدت لأعبر عن مشاعر احب ان اشاركها مع الاخرين ... عدت لأتوجه لكل من يقرأ سطوري لعل الكتابة تخفف من ضغط يتزايد ... عدت لأن الكتابة والتعبير يولد الحياة ... عدت لأنني اشتقت للكتابة ...
كثير من الامور تحدث في عالمنا وكلها تؤثر بشكل كبير على افكارنا ومشاعرنا فعدت لأكتب عنها وعن كل ما يخطر في بالي

دانيا

Monday, January 07, 2008

حبيبتي أجمل بنوتة



ربما كــان من أحلامي الاساسية ان أنجب طفلة ... نعم طفلة بشكل أساسي ... والحمد لله انعم ربي عليي واعطاني اجمل بنوتة
يــافا التي كنت اراسلها منذ زمن
هذه القمرة الصغيرة ، كنت اكتب اليها اثناء مراهقتي لأكلمها عن كل ما يدور في حياتي لأكون لها رفيقا مر بتجارب في مراهقته ويكلمها عن مشاعره ومخاوفه التي ستكون عائقا لها كما كانت له
هذه الغالية اشعر بأن حبها يتغلل في اعماقي ... أعشق ملامحها ونظراتها ... ضحكاتها ..... كلامها ..... لعبها
هذه الصغيرة الغالية تكبر واعيش معها كل مرحلة بآلامها وفرحها
لا ادري لماذا كلما سمعت أغنية لطفلة لا استطيع منع نفسي من البكاء
عندما اسمع حبيبة أمها .... او حبيبتي اجمل بنوتة ولو حتى في التاكسي تراني امسح دموعي غصبا عني
يافا احبك بطريقة رائعة ومخيفة ...... أقول مخيفة لأنني بدأت أعرف ماذا شعرت أمي عندما قررت الزواج في بلد بعيد عنها
عرفت ما ممكن ان تكون عانته وأنا في غرفة العمليات اخضع لجراحة في القلب ... سامحيني يا ماما لقد كنت قاسية فأنا حتى لا أتخيل ان تكون ابنتي مريضة فكيف أنتي وتشعرين انك ستفقدين ابنتك المريضة
كانت ماما تقول لي دائما لن تعرفي حبي الا بعد ان تصبحي أما .. وكنت استخف بهذا الكلام ...ولكني عرفت فعلا ما عمق هذه الكلمة ومدى ألمها ..
لقد كنت دائما ابنة معارضة وغير مطيعة ... ورغم كل ذلك أحبتني ماما بطريقة افهمها اليوم .... وفي النهاية وبمقابل حبها كانت مكافأتها انني صممت وبطريقة قاسية على البعد ... سامحيني افهم اليوم
اننا نحب ابناءنا اكثر من عيوننا ولكنهم يحبون شركائهم اكثر منا
سألتني احدى الصديقات سؤالا معلقة على جملة كتبتها ( يا بياع الخواتم بالموسم اللي جايي جيب ليافا شي خاتم ) فعبرت لي عن تأثرها وكيف انني افكر بابنتي حتى في الاغنية ..فسألتني هل تظني انها ستحبك بالقدر الذي تحبينها به ... سكت ولم أجاوب .. في الحقيقة ليس من المطلوب ان تحبني بنفس القدر ولكن المشكلة انها اضافت على السؤال انها ستحب شريكها اكثر منك .......... اووووووووووووووووف
لا يجب ان يشكل هذا الكلام اي مشكلة لي فأنا اخترت شريكي وفضلته عن بلدي واهلي ولكن عندما يأتي الامر ليافا .. هذه الغالية ...هذه الصغيرة ............ سامحني يا رب
انا افهم ان ابناءنا لا يجب ان يكونوا ملكا لنا ... وانهم ابناء الحياة قبل ان يكونوا ابناءنا واستطيع ان اكتب شعرا ونثرا عن الموضوع ولكن لأكون واقعية انه أمر صعب ... لن اقف بطريق سعادتها او اختياراتها .. هي من يجب ان يختار مستقبله ولكني لمجرد تفكيري انها لن تكون على صدري أشعر برغبة بالبكاء ... وربما من شدة حبي وخوفي كلما اسمع اغنية للطفلة ابكي
ورغم ذلك احلم باليوم الذي تكبر فيه يافا لتخبرني عن احبائها وعلاقاتها وتجاربها على كل المستوايات لأكون قربها ومعها ... لن اقف بطريق خوضها تجاربها الخاصة ولكن يا ابنتي الغالية اسمحي لي دائما ان اعبر عن حبي لك واعتصار مشاعري في خوفي عليكي
أحبك كأي ام تحب ابنتها ( لن ابالغ وأقول اكثر من أي أم ) ... احبك يا ابنتي وصغيرتي وشمعة قلبي
بحبك يفوفة .. الله ما يحرمني منك يا غالية يا فارة
دانيا

Friday, December 21, 2007

شخابيط متفرقة

صباح الخير يا وطن ....... اعود من جديد واكتب على هذه الصفحات علني افرغ طاقة من الغضب والحزن والفرح احيانا .. لقد عرفت طرقا عدة للتعبير ومريت بتجارب عبرت فيها بطرق قد تكون مخلة او غبية او جنونية ولكن الاهم انني عبرت وجربت عدة خطوات وطرق لكنني لم اجد ارقى واروع واجمل من الكتابة ،
يجلس المرء ليعترف ويلقي كل اثقاله فوق ورقة او كيبورد في الوقت الحالي .
اليوم اكتب دون هدى او تخطيط ولكني وجدت نفسي محتاجة ان ادرب اصابعي لأقول او ابوح بما يجول في خاطري.
بمااني اعيش في مصر وآه من مصر وما تعرفون ما هي مصر .البعض يظن انني
أكرهها ولكنهم فعلا لا يعرفون ما هي مصر بالنسبة لي ... ما كانت عليه وما هي اليوم ... انني كأي فتاة عربية تحمل روح القومية تعتبر مصر رمزا ووطنا مبدئيا .. فمصر ليست بلدا عابرا من وطننا الغالي انما هي الركن الاساسي ولكنها اليوم تعاني بل ما زالت القيود تشتد والظلم يدنو من الانفجار .
هذه البلد الرائعة بكل تحمله من مساوئ الا انها قبل كل شي ام وطننا العربي . لا ادري لماذا اتكلم عن مصر فأنا لست مطالبة بان اشرح اهمية مصر او حبي لمصر .
لا ادري لماذا نحمل داخلنا صفات لبلاد معينة ، واكثر من ذلك تجدنا نحمل مشاعر لهذه البلاد ، أذكر يوم زرت بغداد لأول مرة بعد فك الحصار .
عندما وصلت الى قلب بغداد شعرت برغبة ان اقبل ترابها لا تسألونني لماذا ولكني اعشق هذه المدينة بكل ما تحمله من معان ورموز ..
عندما زرت عمان وكنت اتجول في اسواقها راودني شعور غريب ، اذ انك للحظة تشعر انك في فلسطين فكنت ادخل الى المحال التجارية لاشتري واتذوق شكل الفساتين الفلسطينية فترى الحطات البيضاء والحمراء وترى التذكارات التي تحمل شعارات واسماء مناطق فلسطينية ، ولكن ما تلبث ان تعود الى الحقيقة المرة عندما تشاهد بأم اعينك اسرائيليون يتجولون ويتحدثون بكل فخر بالعبرية فتصفعك صدمة انك فعلا في عمان .
عندما زرت المغرب العربي كان الامر مختلفا اذا انك للحظة تنسى انك في بلد عربي لولا بعض الرفاق الذين يحملون جزءا لا يستهان به من حب لعروبتهم وفخر بانتمائهم
اما عندما تزور دمشق اعذروني لو ابتسمت لكنك تشعر انك في بيروت مع زيادة في الاحتشام وطبعا لا ننسى الارتياب والانتباه لكل كلمة تتلفظ بها .ولكن سوريا هي بلد محب يحمل رمز المقاومة والشجاعة والصمود .
اما بيروت ولا تقول انني انحاز لبلدي ولكن فعلا من لم يزر بيروت فقد فاته الكثير الكثير ....... هذه الانثى المتوهجة الخلاقة فعلا تشعر فيها
بالرومنسية والحب ، بيروت تأخذك لتعبر عن مشاعرك كا تريد ولكن بزيادة في الرومنسية ولا تقلق لن تفقد الكثير بل على العكس ستتعرف على جوانب من شخصيتك لم تكن تدرك معالمها.
اعرف ان هذا النص لا يتكلم عن موضوع معين ولا يحمل اي ترابط في الافكار ولكن لا يمكن ان ننكر انه تعبير عن لخبطات كثيرة .
بمناسبة الحديث عن بيروت وعن التعبير ، كم منا ترك لنفسه حرية التعبير دون قيود ؟ كم منا اطلق العنان لأعماقه وتركها تغرد في فضاء لا يعرف نهايته ؟
بالطبع تقولون ان المرء يجب ان يكون واقعيا ويحسب خطواته ليتحمل مسؤولية افعاله وردود فعل الاخرين . ولكن هل نعرف معنى ان يقوم المرء بخطوة مجنونة ليعبر فيها عن مشاعر اكثر جنونا ؟
كل منا يصطدم بتجربة مجنونة تدفعه الى مشاعر قد تغير مسار حياته ولكن نتصرف ازاءها باسلوب يحمل معالم شخصياتنا ولا نتهور ... وربما هذه سماتنا كبشر ان نحسب ونفكر قبل البدء باي عمل صحيح ولكن في بعض الحالات نستطيع ان نخاطر ونجرب عل النتيجة تكون تستحق المخاطرة ...
لقد مررت بحياتي بلحظات جنونية كثيرة عبرت فيها بكل جنون والحمد لله لم اندم لكنها كانت رائعة غيرت امور كثيرة داخل اعماقي واعطتني اكتفاء ونضج لم اتوقعه ..
انا لا ادعو الى الجنون ولكني ادعوكم الى اطلاق العنان لمشاعركم ولو لمرة واحدة علكم تنقذون ارواحكم من هذا الكبت المميت .
شيء جميل ان نعبر عن ما يجول بخاطرنا نعبر بأساليب مختلفة ولكن المهم ان نعبر وعندما يكون الامر متعلق بحالة حب خلاقة لا يجب ان نكبت نعومة احاسيسنا وتوهجها ....
لقد لاح الى ذاكرتي الان وانا اتكلم عن التعبير جملة لكاتبة قرأتها في احدى رواياتها تقول فيها ان من لم يعشق امرأة لا يمكن ان يعشق وطن ... أحيانا بل غالبا ارى الامر صحيحا فالحب او العشق لا يتجزأ فاول الحب ،حب انثى او حتى حب شريك اخر واعظمه حب الوطن لكن بداية تعلم الحب يكون مع شريك اخر .
كنت افكر منذ يومين كيف انني اتشوق ان ارى ابنتي هائمة عاشقة تتعلم مشاعر الحب تمزقها وتحيكها من جديد ............
ان اروع المشاعر التي تصنع المرء هي الحب فكيف لانسان ان يحيا ويموت ولم يعرف الحب ؟؟؟
احيانا تكون تجارب الحب قاسية وفاشلة ولكنها ليست هدامة انما دائما تصنع منا شخصا يحمل ثقة ومعرفة اكبر لما يريد من شريكه وما يطلبه من الاخر .
اشعر بانني استطرد كثيرا وان كلامي زاد عن حد الشخبطات ولكني في حالة حب مستمرة واحب ان انقلها لمن لم يسمع بها او عنها .
سلام لكل امرئ عشق او يعشق او سيعشق .
تحية حب لوطن نحبه ولا نقدم له ادنى واجبات المحبة .
تصبحون على وطن .
دانيــا.

Saturday, June 02, 2007

ألف مـبـــــــروك لمنعم



فتحت صفحات النت صباح هذا اليوم لاسعد من كل قلبي بخبر الافراج عن منعم ... انا لم اتعرف شخصيا به ولم اعرفه مثلكم بل اقول اكثر انني لم اسمع به من قبل ( طبعا لجهلي بما يجري في بلدنا الحر ) وكان لي شرف التعرف به منذ اعتقاله ومتابعة اخباره من خلالكم . ومنذ عرفته وانا ازداد سوءا اذ انني اشعر بكم الظلم الذي ما زلنا نواصل في تجرعه من حكم أوشك ان يفقدنا كل ما نملك من كرامة لقد كانت اخباره ومواصلة اعتقاله تسبب لي قلقا داخليا وكرها للحالة التي وصلنا اليها وكنت اعجر حتى عن التعبير او عن الكتابة منعم لا املك الا ان احييك وكما فعلت مع كل الاصدقاء الذين يتمتعون بجرأتك اطلب منكم ان ( تنتبهوا ع حالكن ) وجودكم في الخارج هو المفيد لهذا البلد فاعملوا على ان تبقوا معنا تساندوننا وتدعموننا وتشجعوننا لا تجعلوهم يكسروننا من خلالكم .... تحية من القلب
دانيا

Thursday, May 31, 2007

كبرتي يا يــــافـــا







اللي بيعرف يافا اكيد رح يستغرب اديه كبرت واللي ما بيعرفا بقلو هيدي يافا ...
كبرتي يا فارة... كلما انظر اليها اتذكر اغنية كانت تسمعني اياها امي كلما ارادت ان توقظني صباحا سأكتبها تحية مني الى امي ولكي ترافقني مع ابنتي " ابنتي الصغيرة نامي في السرير ت تجي العصفورة توعيكي بكير ... انا الماما حدك ، نامي بأمان ... كل الولاد الل ادك ناموا من زمان " ..
اشتقتلك يا ماما فعلا لا يعرف المرء مقدار اهله الا بعد ان يعيش دورهم ويصبح اما او ابا يافا ما تنسي ابدا انو ماما كتير بتحبك تحية الى مامتي انا وسامحيني كنت دائما طفلة غير مطيعة ومتعبة
دانيا

Sunday, May 27, 2007

انهيار المشـــــــاعر

عندما فتحت عيوني على افكار تحمل معاني الوطنية او القومية او حتى الاممية وجدت نفسي ارتقي بحبي لما هو اكبر وابعد من البلد الواحد او حتى المدينة الواحدة
وجدت نفسي اتعرف على شعور حب الوطن بمعناه الاوسع والاشمل لما ندرسه او حتى نتكلم عنه
فانتقلت مشاعري من حب مدينتي التي ولدت فيها وترعرعت بين متاريسها ( عفوا فقد قضيت فترة طويلة من طفولتي اثناء الحرب الاهلية ) وعلى ذكريات اصوات قناصيها
المهم انني انتقلت من حب بيروت الى حب لبنان ومن ثم الى ما هو ابعد واجمل الى حب وطن عربي يوحدنا ويجمعنا
ولا انكر انني كنت اشترك في حبي مع ما هو غير عربي ولكن تربطني به علاقة انسانية ومبادىء واحدة ( لن ادخل بتفاصيل هذه المواضيع والتصنيفات كي لا نبتعد عن صلب الموضوع ) وبدأت اتعرف على ماهية القومية ومعانيها واحاسيسها رغم انني ومنذ تلك الايام وانا ارى وبكل وضوح ان اهم ما نشترك به في هذا الشرق العظيم هو الهم الهم و الهم الاوحد بكل تشعباته وجذوره السيئة

بدأت ومع تطور مراهقتي اتعمق بهذا الحب وادافع واتدافع لكي اثبت انني بدأت اشكل رأيا ومشاعرا تخصني وتفردني عن غيري

المهم انني احببت هذا الوطن حبا يشرفني الى الان ، ولكن وبعد ما مررت به وامر به بدأت بحالة من اليأس والاحباط تقودني الى مشاعر متناقضة ومتباينة لدرجة انني بدأت افكر باي فرصة للرحيل عن ما يسمى وطنا عربيا

أما اليوم وبعد كل ما اعانيه من تضارب في الافكار والمشاعر اجد نفسي عاجزة حتى عن الكتابة لهذا الوطن الذي يتمثل اليوم بمصر
اذ انني كنت اعتبر انني احب هذا البلد لدرجة انني لا يمكن ان ايأس او اصل لمرحلة اقول فيها " يلعن ابو اللي بدو يضحي بشي كرمال هالبلد " نعم للاسف هذا بكل بساطة التعبير ما اشعر به
لا ادري بالذات ما اوصلني لهذه المشاعر ولكن لاكون صادقة مع نفسي ومع من سيقرأ هذه الكلمات اقول بكل ثقة ان للبشر في هذا البلد التأثير الاكبر لتكفير اي انسان ، واقصد بالتكفير هو عندما تصل لمرحلة القرف الذي يجعلك تبيع اغلى ما عندك فتكفر بحياتك وحبك وانتمائك

اروع ما في هذا البلد هو هذا الكم من السلبية المتأصلة في البشر ... اذا انك مع مرور الوقت تجد نفسك متخلفا ان جاءتك فكرة تحمل بذور ايجابية

تمشي بين الناس فتجد اكثرهم يكلمونك بالدين والتدين والصلاه والعلامة على الجبين والمساجد وكلمة انشاء الله تسبق اي فعل واي كلمة بل واي حرف
ثم وبكل بساطة ترى الكم الهائل القاتل من اللامبالاة والفصل بين امور الحياة اذ انه يكفي اي مخلوق ان يصلي ويتكلم باسم الدين ويأكل ويشرب ويمدح الحاكم بغض النظر ان كان ظالما او فاسدا او عادلا او حيوانا ... وكأن الدين يختلف عن ما نعيشه .... وكأن الدين نوع من اللبس نلبسه حسب الموضة ....... وكأن الدين نوع من انواع السلوك الدارج!!
الحمد لله على نعمه فربما تكون نعمة لم ولن نقدرها وهي ان يكون البشر بهذا الكم من البساطة والجهل
اعذروني قد اكون " لبخت " ولكني اتكلم من حرقة قلب سينفجر على ما اراه واسمعه من خيرة شبابنا ومجتمعنا

اليوم كنت اقرأ رسالة عبد المنعم من المحكوم .. هذه الرسالة التي ارجعتني لايام ماضية عشتها وكرهتها واكره حتى ذكراها ولكنها ارجعتني رغما عني ، وعندما بدأت بقراءتها سبقتني دموعي بالتعبير
احببت ان اكتب فوجدتني عاجزة فماذا اقول لشخص يجب ان انحني احتراما وتقديرا له
وفي المقابل ارى اناس كثيرون لا يعرفون عنه شيئا ولو حتى عرفوا سيجدون انفسهم بمعزل عن قضيته
نعم ابقوا كما انتم فبصراحة انتم لا تستحقون شرف الدفاع عن بلدكم
لا ادري ان كانت المشكلة بالبلد اصلا ام بالناس ام بالهواء والماء ام بالكباري والمجاري

للحق اقول انني بدأت اتعثر في مشاعري فما عادت تعبر عن شيء
لا ادري ان كنت اشعر بحب ام كره ام انتماء ام لا مبالاة وسلبية ام كره للذات وللوجود باكمله
صدقا اعاني فترة من الهبل الشعوري

ولكن ما هو واضح وضوح الشمس انني احبك يا مصر ولكن لا ادري لاي درجة .... لا انكر ان هناك الكثير من الامور تتمخض ربما لتنجب حبا اعظم او كرها بلا حدود

سامحوني ما زلت بفترة اشعر بان ما اقوله قد يكون له تأثيرا سيئا على من لم يخدش انتماءه وحبه لهذا الوطن الغالي
دانيا
ا

Thursday, April 26, 2007

وضع محبط

منذ فترة طويلة لم اكتب عن الوضع في البلد .... الوضع المسمى سياسي انما هو الوضع العام اذ انك وحتى عندما تتنفس تكون تتكلم في السياسة وهذا ما لم نفهمه ولا يمكننا فهمه ، الفصل امر سيء جدا يودي بشبابنا الى الجهل والسخافة والهطل النفسي

في السنوات الاولى من الجامعة بدأت اتعرف على مفهوم ومعنى السياسة والمضحك انني ما بدأت ذلك برغبة اذ انك في لبنان عندما لا تكون محزبا او تعبر عن رأي سياسي تعتبر على هامش الحياة
لا ادري ان كان كلامي مضحك او مبكي مقارنة بما يحصل في مصر
المهم كنت قد بدأت كلامي بانني لم اتكلم منذ فترة باي امر من هذه الامور اللي بعيد عنكم تسمى سياية وذلك لاسباب عدة قد اذكرها وقد اكتم عليها داخلي على رأي المثل اللي بيقول " خليها بالقلب تجرح ولا تطلع لبرا تفضح " . وبعد كل ما يجري من مهازل في هذا البلد ارى انني بدأت بمرحلة اليأس الخطرة وليست خطرة عليي بقدر خطورتها على من يسمعني فربما انقل يأسي واحباطي الى شخص ما زال يحمل بصيصا من الامل في بلد قد يبقى اسمها مصر

كنت اتكلم مع صديقة قديمة وغالية جدا على قلبي تعيش اليوم في الولايات المتحدة ولا ادري كيف عرفت وللصدفة ان شريكتها في الغرفة نفسها فتاة مصرية ولحظي الرائع ربما ، اكتشفت ان هذه الفتاة هي نورا يونس
لم اتعرف بنورا من قبل ولكني سمعت الكثير الكثير عنها ومدونتها كانت من المفضلين عندي فقد مثلت نورا في حياتي دورا رائعا في وقوفها بجانبي دون ان تدري ايام اعتقال ياسر

نورا التي لم اعرفها شخصيا انما احببتها من ما كتبت ومما سمعت عنها تعيش اليوم مع اغلى اصدقائي
ربما هذا هو السبب الذي دفعني لاتسائل بالكتابة عن اسباب توقفي بالتعبير عن اي رأي سياسي

تحية لك يا نورا من فتاة لم تعرفك ولكنك كنت صاحبة دور رائع في حياتي وبوجودك مع صديقتي اشعر بانك تكملين هذا الدور باتجاهات عدة

الى كل من يكتب ويتابع الوضع في مصر سامحوني لم يعد لي القدرة على المتابعة حتى عبركم فقراءة ما يجري ومتابعة الاحداث بدأ يشكل لي موتا متكررا
بعد التعديلات سلمت بان الامر انتهى وما عاد يجدي اي شيء حتى مجرد الرأي .... التعديلات كانت ما ينقصهم لانهاء الفصل الاخير
وبكل صراحة نحن نستاهل ما يجري لا تلومنني فما عاد ينفع الندم ... يوم وقفت مصر مع القضاء كان الامل واضحا رغم ضآلته ولكننا كنا نراه ومستعدين للتضحية من اجله
يومها كنت اقول لمن يعاتبني على رأيي هازئا : انه لا بد من جسور نعبر عليها للوصول الى الحرية وكنت راضية بملء ارادتي ان اكون من اول المضحين لنصنع جسورا من البشر تعبرون عليها
ولكنكم ما عبرتم والاسوأ انكم ما حاولتم والاوسخ انكم كنتم تحبطوننا وتدافعون عن جلادينا
واليوم بعد انتهاء المسرحية اقول لكم مبروك عليكم اشبعوا بالسلام والامن الذين تتباهون بهما
واسمحوا لي ان اقول لكم انني اعتزل الكلام عن اي موضوع تسمونه سياسي

مع كل هذا الرضى الذي اعيشه في هذه الحالة اجد نفسي منقادة لمتابعة الاخبار واشتري جريدة الدستور ( التي تسمونها جريدة صفراء ) لاجد نفسي اقرأها واحترق من جديد من اجل ناس لا يستحقون الا ما هم عليه

وفي النهاية احب ان اكرر قولا لا اعرف ان كنتم تشاركونني به ولكن دعوني لاخر مرة اخفف عن نفسي بصراحة يا شعبنا لا تنسوا انه : كـــــــــمــــــــا تـــكــــو نـــــــوا يــــــــولــــــــى عــــــلــــيـــكـــم

دانــــــيـــا

Wednesday, April 25, 2007

تحية الى الشاعر السوري عمــر الفـــرا


لمن لا يعرف الشاعر السوري عمر الفرا ارجو قراءة هذه القصيدة وسماعها لو امكن لانني فوجئت ان الكثيرين لم يسمعوا حتى باسمه
فتحية مني الى شاعر يشد قلبي عند سماعه واتمنى ان تحاولوا البحث عن قصائده وانصحكم بسماع قصيدة اسمها " ما اريدك " اما الان سأترك كلمات قصيدة " الارض النا " واتمنى ان تعجب من سيقرأها

للوطن والحب عصفور المجد غنى

للأمل والشوق صبغنا ايدينا بالحنة
لثوار العرب كلهم تحية مقدمة منا
لكل الدنيا صرختنا
الأرض النا
حرثناها بأظافرنا ...........زرعناها بنواظرنا
رويناها بدم الشهدا .....تصارت تشبه الحنا
الأرض النا
عرفنا من خلقنا الله ...... الارض النا
يعيش ترابها الغالي ....لأعلى من السما العالي
ونموت احنا .. الارض النا ... الارض النا
الأ رض النا ولا نساوم على خطوة
ولا نفاوض على النخوة
اللي يساوم.... يبتعد عنا
غريب اللهجة ....نعرفها
ما هو منا
يا حيفك يال تظن ظنون
أبعد عنك الظنة
ترانا ما تناسينا
أصبر من جمل احنا
واغدر من جمل احنا
لو ان صحنا ...تلاقي لحرب ونة
الأرض النا

يقولوا عني متطرف
يقولوا عني متخلف
يقولوا عني متصوف
عرب احنا .. وعرب كنا ... وعرب
ما زالت الصحرا نلاقيها
تساوي ميت الف جنة
الأرض النا من اولها لتاليها
لعاليها ... لواديها
وكل اللي انسلخ منا
وكل اللي غدا عنا
لآخر قطرة من دمنا
ننادي بصوتنا العالي
ألأرض النا ... الأرض النا ... الأرض النا





















Monday, April 23, 2007

الى يــــــــا فــــا


لا أدري لماذا عندما نشعر بالحب تجاه شيئ او شخص ويتزايد هذا الحب يبدأ بالامتزاج معه شعور غريب بالقلق او
الخوف من الفقدان ربما لأننا لم نر تجارب استمرت جميلة وذلك اما بسبب الفقدان او الروتين الذي يحول المشاعر من عواصف جياشة الى هدوء غريب صامت
من الاشخاص التي بدأ لهم مكانة في اعماقي متزايدة هي ابنتي يافا ، ربما لم اتكلم عنها هنا ولكنني كنت اراسلها قبل ولادتها بل حتى قبل التفكير بقدومها
كنت اكتب لها عن تجاربي وعن كل ما مررت به وامر به في تلك المراحل من حياتي
كنت اتواصل معها خوفا عليها من الوقوع بما اعاني منه

ولكن ومنذ قدومها الى حياتنا بدأ الامر يتبلور بطريقة اخرى وربما احيانا اشعر برغبة ان اخبئها في قلبي واقفل عليها لحمايتها من كل شر في هذه الحياة

ولكن بالطبع ليس منطقيا وغير مجدي ما اتمناه ، فهي يجب ان تتعرض لصعوبات وتجارب سيئة وهذا ما أخاف منه او على الاقل اتمنى ان يكون هينا او يمر بسلامة دون ترك اثار سلبية في حياتها
احيانا اجلس مع نفسي واتخيل لحظة قدومها الي لتخبرني بتجربة حب مرت بها او تعيشها... قد يستغرب البعض كيف لام ان تتمنى هذه اللحظة لابنتها وكيف لها ان تستوعبها ، ولكن بكل صدق اقول بانني اتمنى مرورها بتلك التجارب التي تغني مهما كانت صعوبتها
هي كاي تجربة قد تؤذي وقد وتجعلها اكثر قوة وانفتاحا وفهما للحياة
حبيبتي يافا الصغيرة احلم لك بشخصية متميزة محببة مثقفة غنية بالمشاعر والاحلام
اتمنى ان تمري بكل تلك المشاعر التي تقلب المرء حينا وتصنعه احيانا اخرى
اتمنى لك ان تختبري الامور القاسية لتنعمي وتتمتعي باختياراتك بعد خبرة
لن اطلب منك تجارب ناجحة فهي ليس دليلا على شي انما قد تكون الصدف التي صنعتها ولكن خوضي حياتك واعلمي ان كل شخص يتعلم من " كيسه " ... لن نبخل عليك بنصيحة او برواية تجارب مررنا بها واعلم انك ربما لن تأخذي بها ولن تعني لك الا كونها قصة سمعتها
لك حياتك وتجاربك ونحن بقربك مهما كان صعبا او مؤلما ما تمرين به
الحياة تتغير والتجارب قد تزداد خطورة عما مررنا به ولكن باي حال من الاحوال لن يضرك وجود قلبين يحبانك بخساراتك ونجاحاتك
قلبان انتجوا بحبهما يافا الصغيرة التي مهما كبرت ستبقى القمرة الغالية
حبيبتي يافا اتمنى كل يوم ان تبعث لك الاقدار اياما جميلة وتجارب قوية باثارها الايجابية
اتمنى ان اكون اما تعرف كيف تسمع وتحتوي غاليتها الصغيرة
حبيبتي احببتك قبل وجودك بحياتي واليوم اقول لك انني اعشق كل لفتة من تلك العيون الساحرة
بابا وماما حدك شو ما صار يا غالية
بحبك
ماما دانيا

Monday, April 16, 2007

ألو بيروت ...... عطوني بيروت



ألو ألو بيروت

عطيني بيروت عجل بالخط شوية

كم غريب هو الانسان بحبه ومشاعره للبشر والأشياء

ربما عندما تكون انسانا يحمل حسا عاليا من التفاعل مع الاشياء ، تربطك علاقات غريبة مع كل ما ومن تصادف في حياتك

من هنا اتكلم عن حبي لبيروت تلك العاصمة التي قد تمثل لكثير من الناس مجرد مجموعة من المساكن المرتبة في بعض الجهات والعشوائية في جهات اخرى

بيروت ، ليست مجرد مسقط رأسي او عاصمة وطني الاصغر .. بيروت هي حياتي ومراهقتي وتجاربي التي صنعت شخصيتي

بيروت بفرحها وحزنها وبريقها وآلامها تعنيني بشكل رائع ... أحبها كفتاة صغيرة تارة وكأم ناضجة معلمة طورا

بيروتنا حبيبتنا احببت ان اقول اليوم بانني اشتاق اليك ، اشتاق لشوارعك المزدحمة بالحياة

اشتاق اليك بكل ما تحملينه من مساوئ العواصم الحية

اشتاق لناسك لترابك لرائحة هواءك

بيروت سامحيني لا بد انك تفتقدينني كما أفعل ، فقد عودتنا ان تبادلينا المشاعر ، علمتنا يا بيروت كيف نمارس انسانيتنا

من أول الاشياء التي افتقدها اليوم هي ان اتجول بسيارتي واسمع صوت فيروز يدغدغ مشاعري عندما تقول بحبك يا لبنان يا وطني

أحلم باللحظة التي سأصل فيها الى المطار واشعر انني على ارض لبنان وكما أفعل دائما احبس دمعتي من الفرح بانني وصلت ... واخيرا ساخرج من الباب لاكون وسط اهل وناس يتكلمون لهجتي ويفهمون افكاري وثقافتي

ما اقوله اليوم لا يعني انني اعاني من وجودي حيث انا ، انما فقط اعذروني فهو حب المكان الذي ترعرعت فيه وكبرت واصبحت ما انا عليه اليوم

ان لكل انسان أم واحدة ومهما حصل لن تكون لك غيرها كذلك هو الوطن

مهما احتضنتك بلدانا اخرى فلن يكون وطنك

بيروت لك سلام من قلب أحبك ويحبك وسيبقى يحبك

دانيا

Monday, February 26, 2007

لنتكلم عن الحب


تأخذني الايام والمشاغل فأجد انني ابتعدت قليلا عن كتابة اي موضوع

يستثير مشاعري وافكاري . كل يوم تجدنا نغرق في كلام وعبارات ونرى انفسنا على بعد خطوة من الكتابة ولكن وللأسف تسرقنا اللحظات لامور قد تكون اقل اهمية ولكن النتيجة اننا لا نكتب


اليوم قررت ان اكتب ولو حتى افكار بسيطة ... لم اخطط لموضوع فتركت لنفسي حرية التوجه والتعبير

فاذا بي اطرق باب الرومنسية والحب

فدعوني افضفض عن بعض المشاعر والافكار


يوما ما قلت وكتبت بان من لم يعرف الحب قد فقد تجربة لا يمكن ان تتكرر وقد خسر مشاعر لن يعوضها شيء

تلقيت اللوم اذ انني ابالغ في التعبير او ربما اظلم واعمم

ولكنني ما غيرت رأيي ولن افعل فلنقل ان الحب كأي مشاعر نمر بها في حياتنا فهي تجربة ومهما كانت نتائجها فلا بد ان تثري اعماقنا


عندما اغرمت بياسر ( حبيبي ونور عيوني ) لم اتوقع وصدقا ان الامر سيتطور بكل هذا الغنى الذي اعيشه معه

للاسف ومنذ عرفنا معنى العلاقات الثنائية ونحن نتيقن بان الامر لا بد ان يصل الى مرحلة معينة ويقف عن النمو

ولكنني وبكل صدق اقول انني اعيش حالة حب متفاقمة ومتطورة يوما بعد يوم


كانوا يقولون لي : عندما تنجبين طفلا سيملأ حياتك حبا ويتحول ما تشعرين به الى علاقة رائعة بطفل يحمل جزءا منك


آسفة يا احبائي ، فقد انجبت هذا الطفل الموعود ، انجبت حبيبة القلب يافا واجمل ما فيها انها جزءا من ياسر ومن ثم مني


نعم وبعد تجربة اقول بان الطفل يأخذ مكانا كبيرا في قلب الاهل وخاصة الام ولكن صدقوني لا شيء يعوض حب الشريك

فنصيحة لكل من لم يخط في طريق الزواج ان لا يتسرع فاهم مرحلة هي

اختيار الشريك



قد لا يعني احد ما اشعر به تجاه ياسر ولكنني احب ان اقوله وبملأ فمي


انني اعشق هذا الرجل واحبه حبا لا يقيم بكلام او تعابير

يـــــــــــــــا رب احميه


قلت لكم بانني لم اخطط للموضوع لكن ولان قلبي ممتلئ بعشقه فقد اخذتني العفوية الى ان ابوح واقول ما يسري على اللسان دون وعي


ان ما يربطنا بهذه الحياة هو الحب ولا شيء غيره ومن لا يعرف ان يحب انسانا آخر لا يمكن ان يحب وطنا

الحب لا يتجزأ فمن تعلم معناه لا بد له الا ان يعيشه بشتى الالوان


عندما تحب شريكا ترى الدنيا بمنظار آخر وصدقوني تراها كذلك بلون مختلف

بمناسبة هذه الكلمات ولانهاء هذه الخواطر اقول لياسر : احبك كما لم افعل يوم ..... احب حياتي بحبك


بحبك ............. زوجتك دانيا

Monday, December 18, 2006

الى ساحتي الشهداء ورياض الصلح



يــــــا ساحات بيروت الغنية اتكلم عنك اليوم لاخفف من فقدتي وشوقي وامتناني

لو تعرفون ما هي وكيف هي تلك الساحات بجمالها ورقيها وغنائها ... لو تعرفون ما هي

لو جلستم يوما على تلك الارصفة التي تولد بذور الحرية
لو بكيتم وصرختم في هذه الساحات لتقولوا اننا نرفض الظلم والعدوان

لو ارتبطت شوارع هذه الساحات في اعماقكم مع كل ذكرى عدوان على بلادنا المغتصبة

لو زرتم يوما احدى الاعتصامات والمظاهرات التي كنا نلتحف فيها ببرد لبنان القارس لنقول اننا لن نستسلم وسنرفض ولو حتى بقول لا

كم دربت اجيالا واجيال علمتها معنى الحس القومي العربي الاممي

ماذا كنت ستقول لو انك عشت كل هذا في بيروت وساحاتها وترى اليوم انتفاضة حق وصمود في وجه تيار جارف يريد اخذنا جميعا الى قذارة مشتركة لكل عربي ابي

لو كنت من الذين تابعوا وانتظموا ومارسوا حقوقا انسانية شرفية في هذه الساحات لكنت اليوم تبكي حزنا على البعد

لقد كنا في لبنان نمارس الكثير من العمل السياسي ولكن وللصدق اقول ان هذه الساحات من اكثر الاماكن التي استقبلتنا واحتضنتنا وجعلتنا نتفجر لنقول ونقول ولا نتوقف خوفا او استسلاما

بيروتي ، يا ساحات رياض الصلح والشهداء كم اشتاق اليكي اليوم
اتابع الاحداث على شاشات التلفزة كأي غريب صامت لا يملك باقصاه الا التمني ان يكون موجودا هناك

وللاسف اتابع امواج البشر المتدفقة عليكي يا بيروت باختلافات مذهبية وطائفية وانا اجلس بعيدة في بلد بدأ ينسى معنى الاختلاف في الرأي او اللون او حتى الجنس

بيروتي ، سامحيني ..... ويا ساحات بيروت انتظريني لا بد ان اتي وانزل واقول بانني ما زلت حاضرة كي اقول انني عربية عربية ارفض الرضوخ والاستسلام

الى كل من يبقى هناك ليلا ونهارا ابعث اليكم عبر الاثير حبا وشكرا وتقديرا

سيسجل التاريخ انكم كنتم رجالا تأبون الاستسلام والرضوخ في زمن جف فيه معنى الرجولة

الى كل بقعة فيكي يا ساحات بيروت ارسل هذه الرسالة والشوق
انتظروني ..... دانيا

Sunday, December 17, 2006

صباح الفل على بيروتنا



لا اعلم ان كنت سأبدأ بالصباح ام المساء على وجهك يا بيروتنا الغالية.... فاليوم يا عاصمتنا تعيشين في نهار مستمر ، نهار من حيث التجمهر المستمر في قلب ووسط المدينة حيث كل شريف يقف ليقول ويسجل اسمه عبر التاريخ انه ساهم وشارك في قول حق وفي حفاظ على وطن ما زال صامدا بين غالبية سلمت واستسلمت
بيروتنا تعيشين نهارا متأججا بمفاجآت واختلافات ، تعيشين نهارا حرا ديمقراطيا وسط غابات من التخلف والرجعية والديكتاتورية القاتلة
بيروت تشعين اليوم كشمعة في ظلام يسيطر على امة كاملة
بيروت يا مصدر فخر الامة وعزتها كنت وما زلت تمثلين الوجه المتميز للبلد المتألق في وطن يعاني الكثير من الامراض الى ان وصل الى مرحلة التحلل
بيروتنا ، يــــــــا بيروتنا ، واقولها من اعماق قلبي لانني اعرف انك لم تكوني يوما حصرا على من يحمل الجنسية اللبنانية .. انت يا بيروت حبيبة كل حر شريف في اوطان العالم
احييك يا حبيبتي من هنا حيث نعيش في عاصمة كان يجب ان تكون مهد الحضارات ولكنها اليوم تنام في ثبات الاموات
عاصمة ظننا انها استفاقت حين ثار ابناؤها من جديد وانتفضوا لكرامتنا ولكنها ما لبثت ان عادت الى غيبوبة اصعب مما كانت عليه
اكلمك وكلي حرقة وشوق فماذا اقدم اليكي اليوم يا حبيبتي وانا اجلس هنا محرومة حتى من ابداء رأيي مع ان ابداء الرأي في اوطاننا ما عاد يعني الا الغباء
ما عدنا بحاجة لآراء انما بحاجة الى انقلاب وثورة ترعش الاموات
اكلمك يا بيروت وانا ابكي فراقك في هذه اللحظات فما كنتي يوما تنتظرين مني البعد في هكذا اوقات ، كنت دائما من اول البادئين والصارخين والثائرين ، اما اليوم فأنا بعيدة مكبوتة مكبلة لم يعد بيدي الا الغضب الداخلي على واقع ينهار بنا جميعا الى هاوية نقرأ اعماقها ولا نتصور نهايتها
صباح الخير يا بيروت يا من تعليمننا كل يوم درسا جديدا في حب الاوطان والحفاظ عليها
يا من كنت وما تزالين تخجلين الجميع برقتك وقوتك
يا ســــاحات بيروت الغاضبة والثائرة يا من تتسعين دائما لاحتضان كل معارض وكل رافض لواقع
يا من كنتي تحتويننا بشموعنا ودموعنا ومساندتنا لفلسطيننا وعراقنا
يا ســــاحات بيروت الابية الصامدة احييكي وارجوكي ان تسامحيني ، اتألم من بعدي في هذه اللحظات فدوري لا يجب ان يكون هكذا ، سامحيني يا بيروتي يا حبيبتي
لا تنتظري عونا من احد فما اعتدنا المساعدة لمجرد الحب ، كوني دائما كما كنتي
سأحدثك عن الناس في هذه البلاد ، كم هي غريبة شعوبنا يا بيروت ..... يستغرب المرء كلما اقرتب اكثر من هؤلاء البشر واحيانا اشك اننا نحمل القومية والانتماء والثقافة نفسها
انظر الى الناس باغلبيتهم جبناء مستسلمين راضخين راضين بواقعهم المخجل المذل
والبعض الاخر وهم الاقلية بالطبع ترين في عيونهم الغضب عن بلاد تغرق في السلبية والاستسلام ويرون فيكي يا بيروت رمزا يقتدون به
انت يا بيروت ترسمين خريطة المستقبل لبلاد نتشارك معها بالثقافة والقومية
انت يا بيروت تغيرين قدر شعوبنا الخانعة
انت يا بيروت تلعبين دور الفدائي الذي لا بد ان ينتصر
صباحك سكر يا بيروت صباحك اروع من الوصف
صباح الخير يا احلى صبية
اتركك ليوم حر مقاوم مناضل جديد
سامحيني يا حبيبتي ، شكرا لك يا مصدر فخرنا وعزتنا
الى بيروت عاصمتنا اهدي السلام
دانيا

Tuesday, August 08, 2006

الوطن

أتساءل وبصدق لمن يقرأ هذه السطور ان يحاول الرد او مساعدتي في تحديد الاجابة ...
ما هو الوطن ؟؟؟ ما هو مفهوم الوطن ؟؟؟
قد يخطر ببالك عند سماع هذا السؤال عدة اجابات ولكن للحظة وبعد مراجعة ردودك تجلس متأملا هل هذا هو فعلا الجواب ام هل فعلا هذا هو تفسيري للوطن ؟؟؟
خطر ببالي عدة اجابات منذ طرحت السؤال ، وللأمانة اقول بان هذه الفكرة تخطر ببالي منذ عدة سنوات او لأكون اكثر دقة فهي فكرة بدأت تراودني منذ دخولي مرحلة الفهم السياسي او التفكير ببعض الامور المرتبطة بالوجود
في احد سنوات الكلية احببت ان اتحدث عن موضوع الانتماء فلجأت لاستطلاع للرأي حول هذه الفكرة ومن الاجابات وضعت " الوطن " أو الطائفة او اللون ... الخ
ومن هنا وجدت انني لست الوحيدة التي لا تعرف تحديد التعريف المناسب
فكنت بعد الانتهاء مع كل شخص اجلس معه وعندما اجد انه اختار انتمائه للوطن اسأله ما هو الوطن .... وفعلا تستغرب عند سماع الاجابات ... واليوم اطرح نفس السؤال وابعدوني عن التعريفات القاموسية ( من القاموس )
في بداية تبلور انتماءاتي كنت مرتبطة بالتيار القومي العربي ( في لبنان لا بد ان يكون لك انتماء سياسي ) وغالبا عندما تنتمي لمبدأ معين تربطك بكل رفقائك علاقة روحية غير عادية فتتسع فكرة الانتماء لتشمل امورا اكبر واكثر من ذي قبل فأحيانا تقول وتتساءل ما هو وطني اليوم ؟؟؟
هل هو فعلا مرتبط بالانتماء السياسي الايدولوجي ؟؟؟ هل مرتبط بالعائلة ، اقصد بالعاطفة ؟؟
ان فكرة الوطن عندي تشمل الكثير الكثير ولكني سأترك هذا المقال دون التعبير عن رأيي وسأناقش الموضوع لاحقا
وفي النهاية اوجه تحية الى لبنان الذي يمثل اليوم وطنا لكل حر
دانيا

Thursday, July 27, 2006

يا ست الدنيا يا بيروت



بيروت مفتاح الدني واهل الحنين
بيروت يا نجمة عيون العاشقين
قومي اضحكي ... قومي افرحي
قومي اسهري .... وضمي ولادك عشمال وعل يمين
بيروت يا بيروت يــــــــا بيروت

يا حبيبتنا بيروت ... شو صاير بالدني
بيروت يا بيروت ، دخلك لا تنحني
ظلموك يا بيروت واستغلوكي ... احبوكي لانك تعطيهم وعندما احتجتهم هجروكي وخذلوكي وخانوكي

علمهيهم يا بيروت معنى الصمود ... علميهم كيف يرفضون المذلة
علميهم ان تلك الفتاة التي واجهت منذ عقود لم تنحن ولن تفعل اليوم امام اجماع الخونة على انهاء كل رمز فخر وعزة فيها
اسميكي فتاة فلم تكوني يوما الا نبضا لروح تعلم البشر كيفية الحياة
بيروت يا اجمل العواصم العربية وارقاها وارقها ... بيروت التي احتضنتكم جميعا .. اليوم تنسوها وتتركوا الوحوش تنهشها .. بيروت التي احبتكم واعطتكم اليوم تنزف الما

ربما لا يشعر البعض بما نكنه لبيروت ، ولكني واثقة بان من زارها يوما لا بد ان يشعر ويشتاق لمدينة الحب
من سمع عنها من قرأ جملة تصفها ... بيروت ملتقى الاحباب وخالقة الحب
بيروت التي صنعت المجد وتصنعه اليوم تحت اانقاض لن تنحن
بيروت التي تجمع بين ثناياها كل ذكرياتي اليوم اراها تتحطم ولكنها صامدة لن تنهزم
افتقدك يا بيروت اليوم كما لم افعل يوما

قلبي معك